وهو بطرف الضد من بدله ، إلاّ أنّه صريح في الرقّية ، ولا كذلك البدل ؛ إذ ليس فيه غير النهي عن الاسترقاق المحتمل للحمل على الكراهة ، فلتحمل عليها جمعاً ، سيّما مع إشعار التعليل في الموثق بها ، ولذا ذهب الأكثر (١) ( و ) منهم الماتن إلى أنّه ( يكره له استرقاقهما ).
خلافاً لنادر (٢) ، فقال بالتحريم ؛ أخذاً بظاهر النهي. وقد مرّ الكلام عليه مع ما يتعلق بالمسألة في أواخر كتاب الوصية ، فمن أراد تمام التحقيق فيها فليراجعها ثمّة (٣).
( ولو تحمل الشهادة الصبي ، أو الكافر ، أو العبد ، أو الخصم ، أو الفاسق ) المعلن ، أو نحوهم من مردودي الشهادة ( ثم زال المانع ) الموجب لردّها ( وشهدوا قبلت شهادتهم ) بعد استجماع الشرائط الأُخر ؛ لوجود المقتضي وانتفاء الموانع ؛ وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
منها زيادةً على ما مرّ في المسألة السابقة من الصحيحين والقوية (٤) ، وما مرّ في مسألة قبول شهادة القاذف بعد توبته من المعتبرة المستفيضة (٥) الصحيح (٦) وغيره (٧) : عن نصراني كما في الثاني ويهودي كما في الأوّل اشهد على شهادة ثم أسلم أتجوز شهادته؟ قال :
__________________
(١) منهم المحقق في الشرائع ٢ : ٢٥١ ، والعلاّمة في الإرشاد ٢ : ١٥٩ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٤ : ٣٠٢.
(٢) النهاية : ٣٣١ ، ٦١٢.
(٣) راجع ج ١٠ ص ٣٧٨ ٣٨٠.
(٤) راجع ص ٣٠٩ ، ٣١٠.
(٥) راجع ص ٢٧٢.
(٦) الفقيه ٣ : ٤١ / ١٣٨ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٧ كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ٢.
(٧) الكافي ٧ : ٣٩٨ / ٥ ، التهذيب ٦ : ٢٥٣ / ٦٥٦ ، الإستبصار ٣ : ١٨ / ٥٢ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٧ كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

