لأصالة البراءة. وتدفع بالأدلّة المتقدّمة.
وللرواية الثانية : « إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ، ثم رجما عقوبةً لهما ، وإذا زنى النَّصَف (١) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أُحصن » (٢) ونحوها اخرى (٣).
وقصورهما سنداً ومكافأةً لما مضى من وجوه شتّى يمنع من العمل بهما ، سيّما مع رجوع الشيخ عنهما في التبيان (٤) (٥).
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ( أشبههما ) أي الروايتين ( الجمع ) بين الحدّين فيهما أيضاً.
( ولا يجب الرجم ) على المحصن ( بالزنا بالصغيرة ) الغير البالغة تسع سنين ( والمجنونة ) مطلقاً ( و ) لكن ( يجب ) عليه ( الجلد ) خاصّة.
( وكذا لو زنى بالمحصّنة صغير ) فلا يجب عليها الرجم ، بل الجلد خاصّة.
( و ) لكن ( لو زنى بها المجنون لم يسقط عنها الرجم ) وفاقاً للنهاية (٦) وجماعة (٧) ، بل على عدم إيجاب زنا العاقل بالمجنونة الرجم
__________________
(١) النَّصَف : الكهل كأنّه بلغ نصف عمره لسان العرب ٩ : ٣٣١.
(٢) التهذيب ١٠ : ٤ / ١٠ ، الإستبصار ٤ : ٢٠٠ / ٧٥٠ ، الوسائل ٢٨ : ٦٤ أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١١.
(٣) الفقيه ٤ : ٢٧ / ٦٨ ، التهذيب ١٠ : ٥ / ١٧ ، الوسائل ٢٨ : ٦٤ أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١١.
(٤) التبيان ٧ : ٤٠٥.
(٥) في « ن » زيادة : إلى الجمع بينهما.
(٦) النهاية : ٦٩٥ ، ٦٩٦.
(٧) منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ٢٥٢ ، والتحرير ٢ : ٢٢٢ ، وانظر كشف الرموز ٢ : ٥٤٦ ، ومفاتيح الشرائع ٢ : ٧١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

