فلا حدّ على الصغير والمكرَهة إجماعاً ؛ لحديث رفع القلم (١) ، وما يأتي من النصّ في المجنون (٢) ، وللنصوص المستفيضة ، منها الخبر : « ليس على المستكرَهة شيء إذا قالت : استُكرِهت » (٣).
ولا على المكرَه على الأشهر الأظهر ؛ بناءً على تحقّق الإكراه فيه.
خلافاً للمحكيّ عن الغنية (٤) ، واحتمله في القواعد (٥) وغيره (٦) ؛ لعدم تحقّقه فيه ؛ لعدم انتشار الآلة إلاّ عن الشهوة المنافية للخوف.
وفيه : أنّ التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار.
ولا على الجاهل بتحريم الوطء حينه ولو كان مكلّفاً ، ( فلو تزوّج محرَّمة ) عليه ( كالأُمّ ) أو المرضعة ( أو المحصنة ) ذات البعل ( سقط الحدّ مع الجهالة بالتحريم ) للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : « لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى ، أو سرق ، أو شرب خمراً ، لم أُقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه » (٧) ونحوه
__________________
(١) دعائم الإسلام ٢ : ٤٥٦ / ١٦٠٧ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ١٣ أبواب مقدّمات الحدود ب ٦ ح ١.
(٢) يأتي في ص ٤٣٨.
(٣) التهذيب ١٠ : ١٨ / ٥٣ ، الوسائل ٢٨ : ١١١ أبواب حدّ الزنا ب ١٨ ح ٦ ؛ بتفاوت يسير.
(٤) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
(٥) قواعد الأحكام ٢ : ٢٤٩.
(٦) انظر التحرير ٢ : ٢٢٠ ، والإيضاح ٤ : ٤٦٩.
(٧) الكافي ٧ : ٢٤٩ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١٢١ / ٤٨٦ ، الوسائل ٢٨ : ٣٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٤ ح ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

