مضافاً إلى عموم جملة من المستفيضة المتقدّمة (١).
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي والعماني والصدوق (٢) ، فاعتبروا إسلامها ؛ للصحيح لاعتبار الحرّية في الزوجيّة (٣) ، وجوابه قد عرفته.
( وإحصان المرأة كإحصان الرجل ) في اشتراط أن تكون بالغة ، عاقلة ، حرّة ، لها زوج ( دائم أو مولى ، و ) (٤) قد وطئها وهي حرّة بالغة عاقلة ، وهو عندها يتمكن من وطئها غدوّاً ورواحاً ، بلا خلاف أجده حتى في اعتبار كمال العقل فيها ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، كما صرّح به الفاضلان هنا وفي الشرائع والتحرير (٥) وغيرهما (٦) ، بقولهم :
( لكن يراعى فيها العقل إجماعاً ) فلا رجم ولا حدّ على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وإن كانت محصنة ، وعليه بل على أصل الحكم بأنّ إحصانها كإحصانه ادّعى الإجماع في الغنية (٧) ، فلا إشكال في المسألة ، سيّما بعد عدم ظهور الخلاف الذي عرفته ، واستفادته ولو في الجملة من بعض النصوص الآتية.
( ولا تخرج المطلّقة رجعيّةً ) بالطلاق ( عن الإحصان ، وتخرج البائن ) مطلقاً ، بطلاق كانت البينونة أو غيره ، بلا خلاف ظاهر ؛ لبقاء الزوجيّة المغنية عن الزنا في الأوّل ، وعدمه في الثاني. فلو زنت ، أو
__________________
(١) في ص ٤٤١.
(٢) حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : ٧٥٧ ، الصدوق في المقنع : ١٤٨.
(٣) راجع ص ٤٤٢.
(٤) ما بين القوسين ليس في « ن ».
(٥) الشرائع ٤ : ١٥١ ، التحرير ٢ : ٢٢٠.
(٦) انظر التنقيح الرائع ٤ : ٣٣٠. والمهذّب البارع ٥ : ١٦.
(٧) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

