لكمال الحدّ بالرجم.
ويمكن الذبّ عن الأخصّية بعدم القائل بالفرق بين المورد وغيره ، فكلّ من قال بعدم الرجم فيه قال بعدمه بزنا المحصن بالصغيرة والمجنونة ، وكلّ من قال بثبوته عليها في المورد قال بثبوته عليه في زناه بهما. هذا.
مع أنّ الحلّي في السرائر جعل تمام المدّعى مما في العبارة رواية ، وإرسالها مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة (١) ، ولو لا شبهة احتمال ضعف الدلالة لكانت هي للجماعة حجّة مستقلّة ، فالمشهور لعلّه لا يخلو عن قوّة ؛ لقوّة ما مرّ من الحجّة المعتضدة زيادة على الشهرة بما ذكروه من علل اعتباريّة ، ولو تنزّلنا عن قوّتها فلا ريب في إيراثها الشبهة الدارئة للحدود اتّفاقاً فتوًى ورواية.
وأمّا زنا المجنون بالكاملة ، فلا إشكال في إيجابه الحدّ عليها كملاً ، ولا خلاف فيه ظاهراً ؛ إلاّ ما يحكى عن ابن عمّ الماتن ، حيث سوّى بين الصبيّ والمجنون في أنّها إن زنت بأحدهما لم ترجم (٢) ؛ ومستنده مع شذوذه غير واضح ، بل قيام الأدلّة على خلافه لائح.
( ويُجَزّ ) أي يحلق ( رأس البكر مع الحدّ ) وجلد مائة ( ويُغَرَّب ) وينفى ( عن بلده ) التي جلد فيها كما يستفاد من النصوص ( سنة ) بلا خلاف أجده في الجملة ، بل عليه الإجماع في المسالك والغنية (٣) ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، منها زيادة على ما يأتي إليه
__________________
(١) في « ن » زيادة : في الجملة.
(٢) الجامع للشرائع : ٥٥٢.
(٣) المسالك ٢ : ٤٢٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

