يصلح له لزم الحكم بمال الإنسان لغيره. لا يقال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : نحن نحكم بالظاهر والله تعالى يتولّى السرائر (١) ، وما قلناه هو الظاهر. لأنّا نقول : نمنع أنّ ذلك الظاهر ؛ لأنّ الظاهر هو راجح غير مانع عن النقيض ، ومع ما ذكرنا من الاحتمال الا رجحان. وما ذكره العلاّمة من العرف ممنوع ؛ لأنّه لو كان قاعدة شرعية لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين الرجل والمرأة في متاع هذا شأنه ، وهو باطل (٢). انتهى.
وفيه نظر.
أمّا أوّلاً : فبأنّه اجتهاد في مقابلة الأدلة المتقدمة من النصوص المعتبرة والمستفيضة ، والإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة المحققة والمحكية في كلام جماعة كما عرفته ، وإطراح لجميع ذلك بالكلية. ولا يرتكبه ذو فطنة ودُربة.
وأمّا ثانياً : فبأنّ قوله : لتصادم الدعويين مع عدم الترجيح. إلى آخره ممنوع.
أمّا على القول الأوّل فمطلقاً ؛ لما عرفته من دعوى الحلّي وغيره الرجحان عرفاً وعادة (٣).
وأما على القول الثاني الذي اختاره في المختلف (٤) ففيما إذا حصل الرجحان بالعادة كما هو الغالب ، ولذا ادّعاه الحلي وغيره مطلقاً ، وإنكاره حينئذ لا معنى له ، بل فاسد جدّاً.
__________________
(١) إيضاح الفوائد ٣ : ٤٨٦ ، كشف الخفاء ١ : ١٩٣.
(٢) التنقيح الرائع ٤ : ٢٧٨.
(٣) راجع ص ١٩١.
(٤) المختلف : ٦٩٨.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

