المفعول به والمفعول المطلق ونائب الفاعل ، ولا باس بدخولها على المفعول الاول او الثانى وان كانا فى الاصل مبتدا وخبرا ، نحو قوله تعالى : (وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) ـ ٢٨ / ٣٨ ، لكم مفعول ثان قدم ، والاه مفعول اول وغيرى صفته ، وقوله تعالى : (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ) ـ ٢٥ / ١٨ ، على قراءة نتخذ بصيغة المجهول ، فالمفعول الاول ضمير الفعل ، ومن اولياء مفعول ثان.
٢ ـ القاعدة دخول من الزائدة على المنكر ووقوعها بعد النفى او النهى او الاستفهام كما مر من الامثلة ، ويظن مجيئها فى غير ذلك ، وليست بها ، بل هى للتبعيض ، نحو قوله تعالى : (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) ـ ١٢ / ١٠١ ، (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) ـ ٦ / ٣٤ ، (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ـ ٤٦ / ٣١ ، (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) ـ ٢ / ٢٧١ ، (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ) ـ ٢٤ / ٤٣ ، (لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) ـ ٢ / ٢٦٦ ، (فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) ـ ٧ / ٥٧ ، (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ) ـ ١٤ / ٣٧ ، (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) ـ ١٦ / ١١ ، (وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) ـ ٤٧ / ١٥ ، وقولهم : قد كان من مطر ، وما فى هذين البيتين.
|
وينمى لها حبّها عندنا |
|
١٦٦٥ فما قال من كاشح لم يضر |
|
ومهما تكن عند امرئ من خليقة |
|
١٦٦٦ وان خالها تخفى على الناس تعلم |
فان من فى هذه الموارد كلها للتبعيض ، وما يزعم فيها من الاشكال دخول من التبعيضية على المبتدا والفاعل كما فى بعضها ، ولكن الامر سهل ، فليقس ذلك على رب الداخلة على المبتدا ، فان القوم على انه مرفوع المحل على الابتداء مع ان رب تجر ظاهر اللفظ ، وليقس الفاعل بنائب الفاعل كما مر من مثاله.
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
