والزكاة ومناسك الحج والصيام والطلاق والنكاح والزهد والجنائز والمواعظ والوصايا والفرائض والمتعة والرجال على أحمد بن عبد الواحد في مدّة سمعتها معه ، وأيضاً أحمد بن عبد الواحد ـ وهو ابن عبدون ـ في طبقة الحسين بن عبيد الله ، وكلاهما من مشايخ الشيخ والنجاشي ، فلا يروي الحسين عنه ، وإنّما تصحّ رواية أحمد ـ الذي في طبقة الشيخ والنجاشي ـ عنه ، كما عرفت من عبارة النجاشي» (١). انتهى.
وقال في موضع آخر من المقدّمة : «وأمّا كتاب ابن الغضائري وإن اشتهر من عصر المجلسي عدم العبرة به ، لأنّه يتسرّع إلى جرح الأجلّة ، إلّا أنّه كلام قشري ، ولم أر مثله في دقّة نظره ، ويكفيه اعتماد مثل النجاشي ـ الذي عندهم هو أضبط أهل الرجال ـ عليه ، وممّا استند إليه في (خيبري) ، وقد عرفت من الشيخ أنّه :
أوّل من ألّف فهرستاً كاملاً في مصنّفات الشيعة واصولهم.
فتقدُّمُ قول الشيخ والنجاشي عليه غير معلوم ، وقد كان العلّامة في الخلاصة ـ في مقام التعارض ـ يقدّم قول النجاشي لو لم يكن له تردّد ، وكان ابن الغضائري اقتصر على التضعيف بدون ذكر فساد المذهب ، كما في إبراهيم بن عمر اليماني ، وإلّا فيقدّم قول ابن الغضائري ، كما في عبد الله ابن أيّوب ، وقد دلّلنا في بكر بن صالح على سلامته بالقرائن ، وإن طعن فيه ابن الغضائري وتبعه فيه النجاشي» (٢).
وقال في موضع ثالث : «وأكثر القدماء طعناً بالغلوّ ابن الغضائري ، وشهّر المتأخّرون إنّه يتسرّع إلى الجرح ، فلا عدة بطعونه. مع أنّ الذي وجدنا بالسبر في
__________________
(١) قاموس الرجال ١ / ٤٥.
(٢) قاموس الرجال ١ / ٥٥.
