الذين وقفنا على كتبهم ممّن طعن فيهم ـ ككتاب استغاثة علي بن أحمد الكوفي ، وكتاب تفسير محمّد بن القاسم الأسترابادي ، وكذلك كتاب الحسن بن عباس بن حريش على نقل الكافي تسعة من أخباره في باب شأن (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) ـ أنّ الأمر كما ذكر ، والرجل نقّاد ، وقد قوّى ممّن ضعفه القميّون جمعاً ، كأحمد بن الحسين بن سعيد ، والحسين بن شاذويه ، والزيدين ـ الزرّاد والنرسي ـ ، ومحمّد بن اورمة ، بأنّه رأى كتبهم وأحاديثهم صحيحة» (١).
أقول : وفي تصحيحه لطعون ابن الغضائري بالغلوّ نظر ، كما عرفت في حال التفسير المنسوب للعسكري عليهالسلام ، وما سيأتي في الأمر العاشر في مصطلح الغالي.
وممّن لم يعتدّ بطعونه بسبب التسرّع الوحيد البهبهاني في فوائده ، في الفائدة التي تعرّض فيها لألفاظ الجرح ، كالرمي بالغلوّ.
وممّن لم يعتمده في التضعيف أيضاً الميرداماد في الرواشح السماوية حيث قال بعد ذكر نبذة في ترجمة ابن الغضائري : «والسيّد المعظّم المكرّم جمال الدين أحمد بن محمّد بن طاوس قال في كتابه في الجمع بين كتب الرجال والاستطراف منها : وذكر بعض المتأخّرين أنّه رأى بخطّه عند نقله عن ابن الغضائري ما هذه عبارته : «من كتاب الحسين أحمد بن الحسين ابن عُبيد الله بن إبراهيم الغضائري ، المقصور على ذكر الضعفاء والمرتّب على حروف المعجم».
ثمّ في آخر ما استطرفه في كتابه قال : «أقول إنّ أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عُبيد الله الغضائري رحمهالله ، فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد.
__________________
(١) قاموس الرجال ١ / ٦٧.
