من عدم الاعتناء بما تفرّد به ابن الغضائري من الجرح ، فإنّ ذلك لعدم ثبوت الجرح منه ، لا لعدم قبول الجرح عنه ، كما ينسبق ذلك إلى بعض الأذهان» انتهى.
وتابعه على ذلك جماعة منهم السيّد الخوئي في مقدّمة معجم الرجال.
لكن الذي يظهر من تضاعيف كتاب المعجم أنّه يعتمد عليه في موارد ، سواء في تمييز المشتركات أو في جمع القرائن في ترجمة المفردات.
وممّن ذهب إلى اعتماد الكتاب المحقّق التستري في مقدّمة كتابه قاموس الرجال واعتبره من مَهَرة الجرح ، وقال عنه : «قد اختلف فيه : فقال الشهيد الثاني : إنّه للحسين بن عبيد الله الغضائري دون ابنه أحمد ، واستند في ذلك إلى قول الخلاصة في عنوان سهل الآدمي : ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح ، وأحمد بن الحسين.
وقال ابن الغضائري : إنّه كان ضعيفاً ، قال : عطفه ابن الغضائري على أحمد بن الحسين يدلّ على أنّه غيره.
قلت : إنّه لم يتفطّن لقاعدة العلّامة في كتابه ، فإنّ قوله : ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح ، وأحمد بن الحسين عين عبارة النجاشي ، عبّر به ، كما هو دأبه في تعبيره بعين عبارات أئمّة الرجال ، كما قلنا.
وقوله : وقال ابن الغضائري ، نقلٌ منه عن ذاك الكتاب ، سواء كان للأب أو الابن. ويشهد أنّ الكتاب للابن : إنّ فيه في عنوان المفضّل بن صالح حدّثنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن الزبير ، قال : حدّثنا علي بن الحسين بن فضّال.
وقد قال النجاشي في عنوان علي بن فضّال : قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة
