الأمر السابع
حكم الروايات المضمرة
وهو أن يُضمر الراوي ولا يفصح عن اسم المعصوم عليهالسلام فيسند القول إلى الضمير ، كأن يقول : قال ... ، أو سألته ... ، أو كتب إليّ .. ، ونحو ذلك.
واختلفت الكلمات في المضمرات ، فبين طارح لها عن الاعتبار حتّى في مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن جعفر ونحوهما ، وبين مفصّل بين كبار الرواة كزرارة ، وأبي بصير ، ومحمّد بن مسلم ممّن لا يروي عن غير المعصوم عليهالسلام إلّا نادراً ، ومن يروي تارة عن المعصوم عليهالسلام وأخرى عن غيره ككثير من الرواة. والصحيح ما أشار إليه صاحب الحدائق رحمهالله ، من أنّ من الرواة يبتدأ في صدر كتابه بإسناد القول إلى المعصوم ، ثمّ يعطف بقية الروايات معتمداً على الإسناد الأوّل ، أو أنّه يبتدأ في صدر الفصل بذلك ، ثمّ يعطف عليه مضمراً في الروايات اللاحقة ، أو إنّه يصرّح باسمه عليهالسلام بين كلّ مجموعة من الروايات ، لا سيّما إذا اختلف المعصوم الذي يروي عنه ، وعند ما يقع كتابه أو أصله عند أصحاب الكتب والمجاميع الروائية المتأخّرة ومَن في طبقتهم يقومون بتوزيع رواياته على الأبواب فتظهر بصورة المضمرة من دون مرجع الضمير ، ويتبيّن ذلك جليّاً لمن راجع كتاب مسائل علي بن جعفر وكذلك الحال في كثير من روايات سُماعة.
بل الذي يقف عليه المتتبّع في الروايات أنّ متوسّطي الرواة ممّن أدمن وأكثر الرواية فضلاً عن كبارهم لا يضمرون من دون قرينة ، بنحو يجعلون المرجع شيئاً
