والمقري أبو جعفر ، الملقّب بأبي سمينة ، كوفي كذّاب غال ، دخل قم ، واشتهر أمره بها ، ونفاه أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري رحمهالله منها ، وكان شهيراً في الارتفاع لا يلتفت إليه ، ولا يكتب حديثه».
خامساً : ما قال الشيخ : «محمّد بن علي الصيرفي ، يكنّى أبا سمينة ، له كتب ، وقيل : إنّها مثل كتب الحسين بن سعيد ، أخبرنا بذلك جماعة عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم عنه ، إلّا ما كان فيها من تخليط ، أو غلوّ ، أو تدليس ، أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه».
وعدّه كلّ من الشيخ والبرقي في أصحاب الإمام الرضا عليهالسلام.
ثمّ إنّه يضاف على ما ذكرناه في محمّد بن سنان نقاط :
الأولى : إنّ أبا سمينة وقع في أربع طرق في مشيخة الصدوق ، واستدلّ في معجم الرجال بذلك على التغاير الواقع في تلك الطرق ، لأنّ الصدوق التزم أن لا يذكر في كتابه إلّا ما يعتمد عليه ويحكم بصحّته ، فلا يروي عمّن هو معروف بالكذب.
والصحيح هو ضعف دعوى التغاير جدّاً ، إذ قد أخرج الصدوق في الفقيه عن الضعفاء جدّاً ، أو عمّن طعن عليه بذلك ، مثل وهب بن وهب البختري ، وعمرو بن شمر ، وغيرهما ، أو بطريق فيه الضعفاء أو الضعفاء جداً ، مثل سلمة بن الخطّاب ، وأبي جميلة المفضّل بن صالح ، في طريقه إلى أبي اسامة زيد الشحّام وغيرهما.
وقد وقع أبو سمينة في طريق رواية إسحاق بن عمّار المعروفة (١) في من قصّر
__________________
(١). الوسائل : الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر ، الحديث ١٠.
