وأبي جرير القمّي ، وإبراهيم بن موسى بن جعفر ، وغيرهما ، وكذا كلامه في الناووسيّة ، وكذا كلام غيره من الرجاليّين.
منها معرفة درجات الضعف والقوّة في طريق الخبر ، فإنّه مؤثّر جدّاً في جبر أو كسر الخبر بالشهرة العمليّة أو الفتوائيّة على القول بهما ، فإنّ مجرّد عدم الصحّة لا يطّلع الباحث على درجة الضعف كي يعرف حصول الجبر من عدمه ، وكذا الصحّة من دون معرفة علم الرجال لا يطلع الدرجة القابلة للكسر ، ومن ذلك يتّضح توقّف معرفة التواتر والمستفيض بالدقّة على معرفة علم الرجال ، فإنّه تراكم الاحتمالات كيفاً وتعدّد الكمّ إنّما يقف عليه الباحث بهذا العلم ، وإلّا كيف يتعرّف على بُعد وجود الدواعي للتواطؤ على الكذب. وكذا تتّضح درجات وأقسام التواتر والمستفيض.
منها معرفة صحّة النُّسخ والمتون ، فإنّ كلّياتها وإن كان بحثها مختصّ بعلم الدراية ، أو صغرياتها بعلم الحديث ، إلّا أنّ الجانب المهمّ من صغرياتها يتوقّف على معرفة كتب الفهارس والمشيخة ، وكيفيّة وصول النُّسخ ، وطُرق الإجازات ، ونحو ذلك ، وهذه الفائدة يعرف خطورتها الممارس لعمليّة الاستنباط في الأبواب الفقهيّة أو الاعتقاديّة.
منها حصول الإحاطة التامّة بمجموع التراث الحديثي الروائي ، والابتعاد عن الغفلة عن مظانّ المدارك ، فإنّه من أوّليّات اصول الفحص والبحث عن الدليل الشرعي ، ويتمّ الاطّلاع بتوسّط ما يذكر من اصول وكتب للمترجم له في المفردات الرجاليّة.
منها الاطّلاع على اختلاف أقوال القدماء وتعدّدها من الرواة وأصحابها الأئمّة عليهمالسلام في مختلف المسائل ، سواء الفقهيّة أو اصول الفقه ، أو الكلام ،
