ومنها وما رواه أيضاً عن محمّد بن سعيد الكشّي بن مزيد ، وأبو جعفر محمّد بن عوف البخاري ، قالا : حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي ، يرفعه قال : قال الصادق عليهالسلام :
«اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتّى يكون محدّثاً. فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا؟ قال : يكون مفهّماً والمفهّم محدّث» (١).
ومنها ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن اسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيّهما أفضل؟ قال :
«الراوية لحديثنا يشدّ به (يسدّده فيه) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد» (٢).
وأيضاً ما رواه الكليني عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن محمّد بن مروان ، عن علي بن حنظلة ، مثل الذي تقدّم عنه بطريق الكشّي (٣).
ومنها ما رواه المجلسي في كتاب العلم ، في فضل كتابة الحديث وروايته ، روايات عديدة دالّة على فضل رواة الحديث ورواة السُنّة ، وإنّهم موصوفون بخلفاء الرسول صلىاللهعليهوآله ، وإنّ الأخذ بالحديث عن صادق خير من الدنيا وما فيها ، وإنّ من أدّى إلى أمّته صلىاللهعليهوآله حديثاً يقام به سُنّة أو يثلم به بدعة فله الجنّة (٤).
__________________
(١) الكشّي باب معرفة قدر الرواة.
(٢) الكافي ١ / ٣٣ ، ح ٩. ورواه الصفّار في بصائر الدرجات ٧ / ٦.
(٣) الكافي ١ / ٥٠ ، ح ١٣.
(٤) بحار الأنوار ٢ / ١٤٤ ، باب ١٩.
