فتعرّضوا لهم ، فما بالك في مشايخ الإجازة.
وأشكل أيضاً : من أنّ عدّة من مشايخ الإجازة كالحسن بن محمّد بن يحيى ، والحسين بن حمدان الحضيني ، والحسن بن محمّد النوفلي ، والحسين بن أحمد المنقري التميمي ، هم من مشايخ الإجازة وقد ضعّفهم النجاشي.
وفيه : إنّ تعرض أصحاب كتب الرجال وعدم تعرّضهم قد لا يندرج تحت ضابطة في بعض الأمثلة ، فقد تراهم يتعرّضون لذكر بعض أصحاب الإجماع دون بعضهم الآخر ، مع تقارب وثاقتهم في الدرجة ، وقد يتعرّضون للثقة قليل الرواية مع عدم تعرّضهم للثقة الكثير الرواية ، لا سيّما وأنّ ما بأيدينا من كتب وأصول رجالية متقدّمة نزر يسير ، والتي هي عبارة عن الخمسة المعروفة ، فلم تصل بأيدينا ما وصل من عشرات تلك الكتب والأصول إلى السيّد ابن طاوس في القرن السابع ، وكم قد استدرك المتأخّرون في كتبهم الرجاليّة على المتقدّمين مفردات رجالية لم يتعرّضوا لها ، بعد أن جمعوا من خلال تتبّع قرائن على أحوال تلك المفردات من خلال الطبقات ، أو مشايخ تلك المفردة في الرواية ، أو من يروي عنه ، أو نمط رواياته ، إلى غير ذلك من القرائن على تلك المفردة بالاستقراء.
إذن فتعرضهم أو عدمه لا ينضبط بالحاجة وعدمها فكم من مفردة رجالية قامت عليها قرائن التوثيق لم يتعرّضوا لها في كتب المتقدّمين لسبب أو لآخر ، أو تعرّضوا لها من دون ذكر تصريح بالتوثيق ، مثل عمر بن حنظلة الذي عقدنا له رسالة خاصّة (١) ، دالّة على جلالته ووثاقته برتبة زرارة ومحمّد بن مسلم عبر روايات معتبرة ، ونظير إبراهيم بن هاشم الكوفي والد علي بن إبراهيم
__________________
(١). في كتاب الهيويات الفقهيّة ـ رسالة في ثبوت الهلال بحكم الحاكم ـ.
