(٤)
عطف النسق
وهو تابع يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد الحروف الآتية.
وحروف العطف على قسمين :
أحدهما : ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى ، إمّا مطلقا وهو الواو والفاء و «ثمّ» و «حتّى» وإمّا مقيّدا وهو «أو» و «أم» ما لم يقتضيا إضرابا.
والثاني : ما يقتضى التشريك في اللفظ دون المعنى ، وهو «بل» و «لا» و «لكن». (١)
معانى حروف العطف وأحكامها
الواو : لمطلق الجمع ، فإذا قلت : «جاء زيد وعمرو» دلّ ذلك على اجتماعهما في نسبة المجيء إليهما ، واحتمل كون «عمرو» جاء بعد «زيد» أو جاء قبله أو جاء مصاحبا له ، وإنّما يتبيّن ذلك بالقرينة ، نحو : «جاء زيد وعمرو بعده وجاء زيد وعمرو قبله وجاء زيد وعمرو معه» فيعطف بها اللاحق والسابق والمصاحب.
هذا مذهب أكثر النحويّين. وذهب جماعة إلى أنّها للترتيب وردّ بقوله تعالى : (إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا)(٢) وتنفرد الواو عن سائر حروف العطف بأنّها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف عليه ، نحو : «اختصم زيد وعمرو» و «تشارك زيد و
__________________
(١). قال ابن مالك :
|
تال بحرف متبع عطف النّسق |
|
كاخصص بودّ وثناء من صدق |
|
فالعطف مطلقا بواو ثمّ فا |
|
حتّى أم او كفيك صدق ووفا |
|
وأتبعت لفظا فحسب بل ولا |
|
لكن كلم يبد امرء لكن طلا |
(٢). المؤمنون (٢٣) : ٣٧.
