٣ ـ فتح النون مع لزوم الواو.
وبعض النحويّين يجري «بنين» وباب سنين مجرى «حين». (١)
٤ ـ الجمع بألف وتاء مزيدتين (٢)
وحكمه أن يرفع بالضّمة ، نحو : «جاءت مسلمات» ويجرّ بالكسرة نحو : «مررت بمسلمات» وينصب بالكسرة أيضا ، نحو قوله تعالى : «خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ». (٣) فنابت الكسرة عن الفتحة ، خلافا للكوفيّين في تجويزهم نصبه بالفتحة ولهشام في تجويزه ذلك في المعتل مستدلّا بنحو «سمعت لغاتهم».
والتقييد ب «مزيدتين» يخرج ما كانت الألف فيه أصلية ك «قضاة» أو التاء أصليّة ك «أبيات» فإنّ النصب فيهما بالفتحة.
والحق بهذا الجمع في إعرابه نوعان :
الأوّل : اسم جمع وهو «اولات» بمعنى «صاحبات» ، نحو قوله تعالى : «وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ». (٤)
__________________
(١). قال ابن مالك :
|
وارفع بواو وبيا اجرر وانصب |
|
سالم جمع عامر ومذنب |
|
وشبه ذين وبه عشرونا |
|
وبابه الحق والأهلونا |
|
اولو وعالمون علّيّونا |
|
وأرضون شذّ والسّنونا |
|
وبابه ومثل حين قد يرد |
|
ذا الباب وهو عند قوم يطّرد |
|
ونون مجموع وما به التحق |
|
فافتح وقلّ من بكسره نطق |
|
ونون ما ثنّي والملحق به |
|
بعكس ذاك استعملوه فانتبه |
أشار بقوله «وشبه ذين» إلى «شبه عامر» ـ وهو كلّ علم يكون مستجمعا للشروط التي تكون في «عامر» ، ك «محمّد» ـ و «شبه مذنب» ـ وهو كلّ وصف يكون مستجمعا للشروط التي تكون في «مذنب» ، ك «الأفضل» ـ وأشار بقوله «ومثل حين قد يرد ذا الباب» إلى أنّ سنين وبابه قد تلزمه الياء ويجعل الأعراب على النون ، فتقول : «هذه سنين» و «رأيت سنينا» و «مررت بسنين».
(٢). هذا التعبير أولى من التعبير ب «جمع المؤنث السالم» ، لأنّ هذا الجمع يتناول ما كان منه لمذكّر وما لم يسلم فيه بناء الواحد ، نحو : «طلحات».
(٣). العنكبوت (٢٩) : ٤٤.
(٤). الطلاق (٦٥) : ٦.
