الفاعل
عرّفه ابن الحاجب في الكافية بأنّه «اسم اسند إليه الفعل أو شبهه وقدّم عليه على جهة قيامه به».
فالاسم يشمل الصّريح والمؤوّل به ، قال الله تعالى : «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ». (١)
والمراد بشبه الفعل كلّ ما يعمل عمل الفعل ، كاسم الفاعل والصفة المشبهة وغيرهما.
واحترز ب «قدّم عليه» من المبتدأ نحو : «زيد» في «زيد قام» حيث إنّه ممّا اسند إليه الفعل ـ لأنّ الإسناد إلى ضمير شيء إسناد إليه في الحقيقة ـ لكنّه مؤخّر عنه.
إن قلت : «المبتدأ في قولك «قائم زيد» يدخل في حدّ الفاعل ؛ لأنّ المسند قدّم عليه».
فأجيب بأنّ المسند مؤخّر تقديرا وتقديمه كلا تقديم.
وقد يقال : «المراد تقديمه عليه وجوبا ، فلا يرد النقض».
وخرج بقوله «على جهة قيامه به» النائب عن الفاعل ؛ فإنّه وإن صدق عليه أنّه اسم اسند إليه الفعل أو شبهه وقدّم عليه لكنّه ليس على جهة قيامه به بل على جهة وقوعه عليه. (٢)
أحكام الفاعل
للفاعل أحكام :
الأوّل : الرفع ، وقد يجرّ ، كما إذا اضيف إليه المصدر ، نحو قوله تعالى : (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)(٣) أو دخل عليه حرف جرّ زائد ، نحو : «أَنْ تَقُولُوا ما
__________________
(١). الحديد (٥٧) : ١٦.
(٢). قال ابن مالك :
|
الفاعل الّذي كمرفوعي أتى |
|
زيد منيرا وجهه نعم الفتى |
(٣). البقرة (٢) : ٢٥١.
