(٥)
المفعول معه
هو اسم يقع بعد واو بمعنى «مع» تالية لجملة ذات فعل أو اسم فيه معناه وحروفه ، نحو : «سرت والطّريق» و «أنا سائر والنّيل». أمّا نحو : «ما أنت وزيدا؟» و «كيف أنت وقصعة من ثريد؟» فالجواب أنّ أكثرهم يرفع بالعطف ، والّذين نصبوا قدّروا الضمير فاعلا لمحذوف لا مبتدأ ، والأصل : «ما تكون؟» و «كيف تصنع؟» فلمّا حذف الفعل وحده انفصل الضمير. (١)
حالات الاسم الواقع بعد الواو
الاسم الواقع بعد الواو إمّا أن يمكن عطفه أو لا. فإن أمكن عطفه فإمّا أن يكون بضعف أو بلا ضعف.
فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحقّ من النصب ، لأنّ الأصل في الواو العطف ، نحو : «كنت أنا وزيد كالأخوين».
وإن أمكن العطف بضعف ، فالنّصب على المعيّة أولى من العطف لسلامته من الضّعف ، نحو : «سرت وزيدا» ، لضعف العطف على المضمر المرفوع المتّصل بلا فاصل. وإن لم يمكن عطفه تعيّن النصب إمّا على المعيّة ، نحو : «ما لك وزيدا» لأنّ العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجارّ ممتنع عند الجمهور ، أو على إضمار عامل ،
__________________
(١). قال ابن مالك :
|
ينصب تالى الواو مفعولا معه |
|
في نحو «سيري والطّريق مسرعه» |
|
بما من الفعل وشبهه سبق |
|
ذا النّصب لا بالواو في القول الأحقّ |
