(٤)
المفعول فيه
وهو المسمّى ظرفا.
عرّفه ابن مالك بأنّه زمان أو مكان ضمّن «في» باطّراد. (١) واحترز بقوله «ضمّن» من نحو : «يوم الجمعة يوم مبارك» ، (٢) وبقوله «باطّراد» من نحو : «دخلت البيت» ؛ فإنّ «البيت» يتضمّن «في» ولكن تضمّنه ليس مطّردا ؛ لأنّ اسم المكان المختصّ لا يجوز حذف «في» معه ، كما سيأتي. فليس النصب على الظرفيّة بل يكون على المفعول به بعد التوسّع بإسقاط الخافض. هذا مذهب ابن مالك والفارسي.
وقيل : «النصب على المفعول به حقيقة وأنّ نحو : «دخل» متعدّ بنفسه» ، وهو مذهب الأخفش.
وقيل : «النصب على الظرفيّة تشبيها له بالمكان المبهم» ، ونسبه الشلوبين إلى الجمهور.
وحكم المفعول فيه النصب. والناصب له ما وقع فيه وهو المصدر نحو : «عجبت من ضربك زيدا يوم الجمعة» أو الفعل ، نحو : «ضربت زيدا أمام الأمير» أو الوصف ، نحو : «أنا ضارب زيدا عندك». والناصب له إمّا مذكور كما مثّل ، أو محذوف جوازا ، نحو : «يوم الجمعة» و «فرسخين» في جواب «متى جئت؟» و «كم سرت؟». أو وجوبا كما إذا وقع الظرف صفة ، نحو : «مررت برجل عندك» ، أو صلة ، نحو : «جاء الذي عندك» أو حالا ،
__________________
(١). قال ابن مالك :
|
الظّرف وقت أو مكان ضمّنا |
|
في باطّراد ك «هنا امكث أزمنا» |
(٢). أمّا نحو «المسجد» في «دخلت في المسجد» فليس بمفعول فيه ، لأنّهم لا يطلقون المفعول فيه إلّا على المنصوب بتقدير «في».
