٣ ـ جمع المذكر السالم
جمع المذكّر السالم : هو ما دلّ على أكثر من اثنين بزيادة واو أو ياء ونون مفتوحة (١) في آخره وسلم فيه بناء الواحد. (٢)
والإعراب فيه الرفع بالواو نيابة عن الضمة والنصب والجرّ بالياء المكسور ما قبلها نيابة عن الفتحة والكسرة ، نحو : «جاء الزيدون» ، «رأيت الزيدين» و «مررت بالزيدين».
ويشترط في ما يجمع هذا الجمع أن يكون علما أو صفة.
فإن كان علما يشترط فيه أن يكون لمذكّر عاقل خاليا من تاء التأنيث. فلا يجمع هذا الجمع نحو «زينب» و «لاحق» ـ اسم فرس ـ و «طلحة». (٣)
وإن كان صفة يشترط فيها أن تكون لمذكّر عاقل خالية من تاء التأنيث مع كونها ليست من باب أفعل فعلاء ، ولا فعلان فعلى ، ولا ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث. (٤)
فلا يجمع هذا الجمع نحو «حائض» و «سابق» ـ صفة فرس ـ و «علّامة» و «أحمر» و «سكران» و «صبور».
والحق بجمع المذكر السالم في إعرابه خمسة أنواع :
الأوّل : اسما جمع (٥) وهما : «اولو» (٦) و «عالمون» ، على ما قيل. (٧)
__________________
(١). وقد تكسر النون ، نحو :
|
وما ذا تبتغي الشّعراء منّي |
|
وقد جاوزت حدّ الأربعين |
قال ابن مالك في شرح الكافية : «هو لغة».
(٢). المراد بسلامة بناء الواحد عدم التغيير لغير إعلال فدخل في جمع السلامة نحو «قاضون» و «مصطفون».
اعلم أنّ المركّب إن كان إضافيّا يجمع جزؤه الأوّل ، فيقال في «غلام زيد» : «غلامو زيد» ؛ وإن كان إسناديّا أو مزجيّا يجمع بطريق غير مباشر فيقال : «ذوو تأبّط شرّا» و «ذوو سيبويه».
(٣). هذا مذهب البصريّين ؛ أمّا الكوفيّون فيجوّزون في نحو «طلحة» أن يقال : «طلحون».
(٤). قال الصبّان : محلّ استواء المذكّر والمؤنّث باطّراد في «فعول» إذا كان بمعنى «فاعل» واجري على موصوف مذكور وفي «فعيل» إذا كان بمعنى «مفعول» واجري على موصوف مذكور ، فإن جعل نحو «صبور» و «جريح» علما جمع هذا الجمع. راجع : حاشية الصبّان على شرح الاشموني : ١ / ٨١.
(٥). اسم الجمع ما دلّ على أكثر من اثنين وليس له مفرد من لفظه ، نحو «قوم» و «جيش» و...
(٦). ولا واحد له من لفظه بل من معناه وهو «ذو» بمعنى صاحب.
(٧). بناء على أنّ «العالمين» دالّ على العقلاء فقط و «العالم» دالّ عليهم وعلى غيرهم ، إذ هو اسم لما سوى
