أفعل التفضيل
يبنى أفعل التفضيل من الأفعال الّتي يصاغ التعجّب منها ، تقول : «زيد أفضل من عمرو». وعلى هذا فلا يصاغ من فعل زائد على ثلاثة أحرف ك «استخرج ودحرج» ولا من فعل غير متصرّف ك «نعم» ولا من فعل لا يقبل المفاضلة ك «مات» ولا من فعل ناقص ك «كان» ولا من فعل منفي ك «ما قام» ولا من فعل يأتي الوصف منه على «أفعل فعلاء» نحو : «عور» ولا من فعل مبنيّ للمفعول نحو : «ضرب».
وشذّ قولهم : «هو أخصر من كذا» فبنوا «أفعل التفضيل من «أختصر» وهو زائد على ثلاثة أحرف ومبنيّ للمفعول ، وقولهم «أبيض من اللّبن» المبنيّ من فعل يكون الوصف منه على «أفعل».
ويتوصّل إلى التفضيل ممّا لم يستوف الشروط بذكر مصدره منصوبا على التمييز بعد كلمة «أشدّ» أو أكثر أو نحوهما ممّا يدّل على الكثرة ، تقول : «هو أشدّ استخراجا من زيد» و «هو أشدّ حمرة من بكر». (١)
ولاسم التفضيل ثلاثة أحوال :
الأوّل : أن يكون مجرّدا من «ال» والإضافة. فيجب كونه مفردا مذكّرا متّصلا ب «من» لفظا أو تقديرا ، نحو : «زيد أفضل من عمرو» وقوله تعالى : «أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً».(٢) أي : أعزّ منك.
__________________
(١). واستثنى بعضهم المجهول والمنفي. وفيه بحث. راجع : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل (٢ / ٤٦ و ٤٧) وحاشية الصبّان على شرح الاشموني : (٣ / ٤٤) والتصريح على التوضيح (٢ / ١٠٢).
قال ابن مالك :
|
صغ من مصوغ منه للتّعجّب |
|
أفعل للتّفضيل واب اللّذ ابي |
|
وما به إلى تعجّب وصل |
|
لمانع به إلى التّفضيل صل |
(٢). الكهف (١٨) : ٣٤.
