يجب إضافته ، تقول : «هذا ضارب زيد أمس». وأجاز الكسائي إعماله وجعل منه قوله تعالى : «وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ».(١) وقال ابن هشام : «إنّه على حكاية حال ماضية». (٢)
ثمّ إنّ هذا الخلاف في عمل الماضي دون ال بالنسبة إلى عمل النصب لا لمطلق العمل ، لصّحة قولك : «زيد قائم أبوه أمس».
ويشترط أيضا اعتماده على استفهام أو نفى أو مخبر عنه أو موصوف ، نحو : «أضارب زيد عمرا» و «ما ضارب زيد عمرا» و «زيد ضارب أبوه عمرا» و «مررت برجل ضارب أبوه عمرا».
والاعتماد على الموصوف المقدّر كالمذكور ومنه : «يا طالعا جبلا» ، أي : «يا رجلا طالعا جبلا».
واشترط جماعة لإعمال اسم الفاعل أيضا عدم كونه مصغّرا ولا موصوفا خلافا للكسائي فيهما.
وإن كان اسم الفاعل صلة ل «ال» عمل مطلقا ، فتقول : «هذا الضارب زيدا الآن أو غدا أو أمس». هذا هو المشهور. وزعم جماعة ـ منهم الرّماني ـ أنّه إذا وقع صلة ل «أل» لا يعمل إلّا ماضيا. وزعم بعضهم أنّه لا يعمل مطلقا وأنّ المنصوب بعده بإضمار فعل. (٣)
وكاسم الفاعل ـ في العمل والشروط ـ أمثلة المبالغه ، كقول بعضهم : «أمّا العسل فأنا
__________________
(١). الكهف (١٨) : ١٨.
(٢). في حكاية الحال الماضية طريقتان :
الاولى : أن يقدّر الفعل الماضي واقعا في زمن المتكلّم.
الثانية : أن يقدر المتكلّم نفسه موجودا في زمن وقوع الفعل.
(٣). قال ابن مالك :
|
كفعله اسم فاعل فى العمل |
|
إن كان عن مضيّه بمعزل |
|
وولي استفهاما أو حرف ندا |
|
أو نفيا أو جا صفة أو مسندا |
|
وقد يكون نعت محذوف عرف |
|
فيستحقّ العمل الّذي وصف |
|
وإن يكن صلة أل ففي المضي |
|
وغيره إعماله قد ارتضي |
