أحصنا ، فسألوه أن يحكم بينهما بالرجم ، فرجمهما في فناء المسجد (١).
٧ ـ وفي نص آخر عنه : أن رهطا أتوا النبي «صلى الله عليه وآله» ، جاؤوا معهم بامرأة ، فقالوا : يا محمد ، ما أنزل عليك بالزنى؟
فقال : اذهبوا فائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل ، فذهبوا فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح ، والآخر شيخ قد سقط حاجبه على عينيه ، حتى يرفعهما بعصابة ، فناشدهما أن يخبراه بما أنزل الله على موسى في الزاني ، فأخبراه بنزول الرجم ..
إلى أن تقول الرواية :
فقال : اذهبوا بصاحبتكم ؛ فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها (٢).
٨ ـ وعن أبي هريرة رواية طويلة مفصلة ، وملخصها : أن يهوديين زنيا ، فقرر علماؤهم رفع أمرهما إلى الرسول «صلى الله عليه وآله» ، فإن حكم بالرجم كما في التوراة خالفوه ، كما لم يزالوا يخالفونها في ذلك ، وإن حكم بما هو أخف من ذلك أخذوا به ، واعتذروا إلى الله بأنهم عملوا بفتيا نبي من أنبيائه.
فأتوه إلى المسجد ، فسألوه ؛ فلم يجبهم ، بل قام ومعه بعض المسلمين حتى أتى مدارس اليهود ، وهم يدرسون التوراة ، فقام «صلى الله عليه وآله» على الباب ، وناشدهم أن يخبروه بحكم التوراة في الزاني المحصن قالوا :
__________________
(١) مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٧١ عن أحمد والطبراني ومسند أحمد ج ١ ص ٢٦١ وراجع : فتح الباري ج ١٢ ص ١٥١.
(٢) راجع : مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٧١ عن الطبراني وراجع تفسير جامع البيان للطبري ج ٦ ص ١٥٣ وراجع الدر المنثور ج ٢ ص ٢٨٢ عن ابن جرير ، والطبري ، وابن مردويه ، وراجع فتح الباري ج ١٢ ص ١٤٩.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٨ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2496_alsahih-mensirate-alnabi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
