بالإسلام ، فقال : يا رسول الله ، جئتك مسلما ، وجئتك أطلب دية أخي ، قتل خطأ ، فأمر له رسول الله بدية أخيه هشام بن حبابة ، فأقام عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» غير كثير ، ثم اعتدى على قاتل أخيه ، فقتله ، ثم رجع إلى مكة مرتدا (١).
وذلك إن دل على شيء ، فإنما يدل على : عدل الإسلام ، وسماحته وتسامحه ، ويظهر زيف وسقوط مناوئيه ، وغدرهم.
وهو يعطي الصورة العملية عن أخلاقيات الإسلام ومناقبيته ، ووفائه بالتزاماته.
وإلى جانب ذلك تظهر اللاأخلاقية والفلتان واللامبدئية الجاهلية.
أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، وهدانا إلى سواء السبيل.
__________________
(١) راجع : تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٣ ، وتاريخ الأمم والملوك ج ٢ ص ٦٠٩ والكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٤ و ٩٢ و ٢٥٠.
١٥٠
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٨ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2496_alsahih-mensirate-alnabi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
