فقال : (لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ
يُضِلُّوكَ) ، ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة ، فقال :
(لا خَيْرَ فِي
كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ).
فلما فضح الله
طعمة بالقرآن بالمدينة ، هرب حتى أتى مكة ، فكفر بعد إسلامه ، ونزل على الحجاج بن
علاط السلمي ، فأراد أن يسرقه ، فسمع الحجاج خشخشة في بيته ، وقعقعة جلود كانت
عنده ؛ فنظر فإذا هو بطعمة ، فقال : ضيفي وابن عمي فأردت أن تسرقني؟! فأخرجه ؛
فمات بحرة بني سليم كافرا ، وأنزل الله فيه : (وَمَنْ يُشاقِقِ
الرَّسُولَ ..) إلى قوله : (وَساءَتْ مَصِيراً)» (١).
__________________
(١) الدر المنثور ج ٢
ص ٢١٨ عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن السدي ، ومهما يكن من أمر فإنك تجد
الروايات المتقدمة وغيرها مما يختلف عنها بعض الاختلاف في : الدر المنثور ج ٢ ص
٢١٥ ـ ٢١٩ عن الترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم ، وابن أبي حاتم ، وابن
سعد ، وأبي الشيخ وعبد بن حميد ، وسنيد ، وعبد الرزاق ، وراجع : تنوير المقباس
بهامش الدر المنثور ج ١ ص ٢٨٩ ـ ٢٩٣ وفيه : أن النبي «صلى الله عليه وآله» هم بضرب
اليهودي.
وراجع : تفسير الكشاف
ج ١ ص ٥٦١ ـ ٥٦٥ وفيه : أنه هم بقطع يد اليهودي وفي هامشه عن تفسير الثعلبي وعن
الواحدي ، والترمذي والحاكم ، والطبري وتفسير جامع البيان ج ٥ ص ١٦٩ ـ ١٧٧ وغرائب
القرآن بهامشه ج ٥ ص ١٦٥ فما بعده ، والجامع لأحكام القرآن ج ٥ ص ٣٧٥ عن : الترمذي
، وعن الليث ، والطبري ، وذكر قصة موته يحيى بن سلام في تفسيره والقشيري كذلك ،
وزاد ذكر الردة ، ثم قيل : كان زيد بن السمين ولبيد بن سهل يهوديين ، وقيل : كان
لبيد مسلما الخ .. والتفسير الكبير ج ١١ ص ٣٢ ـ ٤٢ وتفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٥٥٠
ـ ٥٥٢ ولباب النقول ص ٧٨ ـ ٨٠ وفي ظلال القرآن ص ٧٥١ و ٧٥٢ و ٧٥٩