ثم
أضاف الطبرسي «رحمه الله» قوله : إلا أن عكرمة قال : إن بني أبيرق طرحوا ذلك على يهودي ،
يقال له : زيد بن السهين (١) ، فجاء اليهودي إلى رسول الله ، وجاء بنو أبيرق إليه ،
وكلموه : أن يجادل عنهم ؛ فهم رسول الله أن يفعل ، وأن يعاقب اليهودي ؛ فنزلت
الآية. وبه قال ابن عباس (٢).
وقال
الضحاك : نزلت في رجل من
الأنصار ، استودع درعا ؛ فجحد صاحبها فخونه رجال من أصحاب النبي ؛ فغضب له قومه ،
فقالوا : يا نبي الله ، خوّن صاحبنا وهو مسلم أمين ، فعذره النبي ، وكذب عنه ، وهو
يرى : أنه بريء ، مكذوب عليه فأنزل الله الآيات (٣).
واختار
الطبري هذا الوجه ، قال : لأن الخيانة إنما تكون في الوديعة ، لا في السرقة (٤). إنتهى كلام الطبرسي.
وفي
رواية عن ابن عباس : أن طعمة سرق درع
قتادة ، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق الجراب ، حتى
انتهى إلى داره ، ثم خبأها عند رجل من اليهود ، يقال له : زيد بن السمين. ثم تذكر
__________________
و ٢٩٣ والدر المنثور
ج ٢ ص ٢١٥ ـ ٢١٧ عن : الترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي
الشيخ ، وابن سعد والحاكم ، وصححه ، عن قتادة بن النعمان ، وعن محمود بن لبيد.
(١) لعل الصحيح :
السمين.
(٢) راجع بالإضافة
إلى مجمع البيان : الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٨ عن ابن جرير.
(٣) راجع : الدر
المنثور ج ٢ ص ٢١٨ عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وسنيد ، عن عكرمة ، هذا بالإضافة
إلى مجمع البيان.
(٤) راجع ما تقدم في
: مجمع البيان ج ٣ ص ١٠٥ والتبيان ج ٣ ص ٣١٨.