ابن مالك الرعيني الأندلسي الغرناطي المالكي ورفيقه شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن علي بن جابر الهواري الأندلسي المالكي الأعمى المعروفين بالأعمى والبصير ، ولهما النظم الفايق والمؤلفات الحسنة. وقد كتب الشيخ أبو جعفر نسخة من البخاري في ثلاثين مجلدا ، وكذا نسخة من صحيح مسلم ، وبعض هذين الكتابين موجود بحلب ، وكان جيد الخط.
وهذان الرجلان ترافقا من البلاد ثم قدما القاهرة ، ولما رحل أبو جعفر من غرناطة أنشد :
|
ولما وقفنا للوداع وقد بدت |
|
قباب ربا نجد على ذلك الوادي |
|
نظرت فألفيت السبيكة فضة |
|
لحسن بياض الزهر في ذلك النادي |
|
فلما كستها الشمس عاد لجينها |
|
لنا ذهبا فاعجب لأكسيرها البادي |
وله :
|
تجنّت فجنّت في الهوى كل عاقل |
|
رآها وأحوال المحب جنون |
|
وما وعدت إلا عدت في مطالها |
|
كذلك وعد الغانيات يكون |
وله :
|
محاجر دمعي قد محاهن ما جرى |
|
من الدمع لما قيل قد رحل الركب |
|
تناقض حالي مذ شجاني فراقهم |
|
فمن أضلعي نار ومن أدمعي سكب |
وله :
|
مهلا فما شيم الوفاء معارة |
|
لم ابتغى من نيلها أوطارا |
|
رتب المعالي لا تنال بحيلة |
|
يوما ولو جهد الغنى (١) أو طارا |
وله :
|
لا تأتمنه على القلوب |
|
فمنه أصل غرامها |
|
فلحاظه هن التي |
|
رمت الورى بسهامها |
__________________
(١) هكذا في الأصل ولعل الصواب : الفتى.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
