الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وسبعمائة. ومن شعره يمدح القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله بقصيدة منها :
|
جوانحي للقا الأحباب قد جنحت |
|
وعاديات غرامي نحوهم جنحت |
|
وعبرتي عبرة للناظرين غدت |
|
لأنها بجفوني إذ جرت جرحت |
|
يا حبذا جيرة سفح النقا نزلوا |
|
آيات حسنهم ذكر الحسان محت |
|
صدّوا فطرفي لبعد الدار ينشدهم |
|
يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت |
|
آها لعيش تقضّى في معاهدهم |
|
وطيب أنفاس أوقات بهم نفحت |
|
حيث الحواسد والأعداء قد صددت |
|
والسعد من فوقنا أطياره صدحت |
|
والدهر قد غضّ طرف الحادثات لنا |
|
والدهر أعينه في الخضرة انفتحت |
|
والورق ساجعة والقضب راكعة |
|
والسحب هامعة والغدر قد طفحت |
|
والعود عودان هذا نشره عطر |
|
وذاك ألحانه أحزاننا نزحت |
|
والراح تشرق في الراحات تحسبها |
|
أشعة الشمس في الأقداح قد قدحت |
|
أكرم بها بنت كرم كفّ خاطبها |
|
كفّ الخطوب وإسداء الندى منحت |
|
مظلومة سجنت من بعد ما عصرت |
|
مع أنها ما جنت ذنبا ولا اجترحت |
|
كم أعربت عن سرور كان منكتما |
|
وكم صدور لأرباب الهوى شرحت |
|
تديرها بيننا حوراء ساحرة |
|
كأنها من جنان الخلد قد سرحت |
|
ألحاظها لو بدت للبيض لاحتجبت |
|
وقدّها لو رأته الشمس لافتضحت |
|
ظلّامة للكرى عن مقلتي حبست |
|
أما تراها ببحر الدمع قد سبحت |
|
ورب عاذلة فيمن كلفت بها |
|
تكلّفت لملامي في الهوى ولحت |
|
جاءت وفي عزمها نصحي وما علمت |
|
أني أزيد غراما كلما نصحت |
|
بالروح أفدي من النقصان عارية |
|
تسربلت برداء الحسن واتشحت |
|
غيداء من ظبيات الأنس كانسة |
|
لكنها عن معاني الحسن قد سنحت |
|
عيني إلى غير مرأى حسن طلعتها |
|
وغير فضل بن فضل الله ما طمحت |
وله فيمن اسمه موسى :
|
لما بدا كالبدر قال عاذلي |
|
من ذا الذي فاق على شمس الضحى |
|
فقلت موسى واستفق فإنه |
|
أهون شيء عنده حلق اللحى |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
