ممن قام على الظاهر برقوق وأنكر سلطته فسعى به إليه فتطلبه فاختفى مدة وحج فيها ، ثم قدم حلب مستخفيا ، فلما كانت فتنة يلبغا الناصري وتغلبه على المملكة ولاه قضاء حلب لما أعيد حاجي إلى السلطنة ، فاستمر إلى أن خرج الظاهر من الكرك فثار على نائب حلب كمشبغا الحموي بأهل بانقوسا فقاتله وأعان أهل حلب كمشبغا فكانت النصرة لأهل حلب ، فقبض على العادة وأخذه كمشبغا وسار إلى نصرة الظاهر فأعدمه بطريق حماة ، وذلك في مستهل ذي القعدة سنة (٧٩١). ورثاه الأديب أحمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر بموشح أوله : قرأت بخط الشيخ برهان الدين الطرابلسي سبط ابن العجمي وأجازنيه ، أنشدني الأديب شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر لنفسه يرثي ابن أبي الرضى بموشح منسجم النظم (لم أنقله لسقامة الخط) (١).
|
على ابن أبي الرضا مراصطباري وسارا |
|
وعيني قد جرت من عظم ناري بحارا |
|
مدارس درسه اشتاقت إليه |
|
وحن العلم والعلما لديه |
|
وأشياخ الحديث بكت عليه |
||
|
فكم سألوه عن نص البخاري مرارا |
|
فحبر في الجواب بلا اعتذار كبارا |
|
إمام كان في كل العلوم |
|
يعم على الخصائص والعموم |
|
ويكرم ضيفه عند القدوم |
||
|
ويحسن للفقير بلا احتقار وقارا |
|
ويكسو بالفضائل كل عار إزارا |
|
لأهل الفضل كان يقوم يلقى |
|
ويعشق من يحب العلم عشقا |
|
وإن أفتى ترى فتواه حقا |
|
فأصحاب الفتاوي في انحصار حيارى |
__________________
القرآن سماه «عقد البكر في نظم غريب الذكر» قاله في تاريخه ، وحدثني العلامة المحب ابن الشحنة أن له كتابا نحو خمس كراريس نظم ونثر وكله عاطل ليس فيه حرف منقوط سماه «الدرة العاطلة والدرة الهاطلة» فالتزم ما في الكتاب في أشهر ا ه. وفي المنهل الصافي أنه قتل وعمره زيادة عن أربعين سنة.
(١) أثبتنا الموشح نقلا عن «الدرر الكامنة».
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
