ولو برأت جراحة أحدهم ، ومات من الآخرين ، اقتصّ الوليّ من الّذي برأ جرحه في الجرح ، وقتل الآخرين بعد أن يردّ عليهما دية كاملة يقتسمانها ، أو يقتل أحدهما ويردّ الاخر عليه نصف الدية (١) فلو ادّعى الموضح انّ جرحه برأ وكذّبه الآخران ، فإن صدّقه الوليّ سقط عنه القصاص وثلث الدية ، وطالبه بالقصاص في الموضحة أو ديتها.
ولا يقبل قول الوليّ في حقّ الشريكين ، لكن إن طلب القود كان له قتلهما بعد أن يردّ عليهما الدّية ، ولو طلب الدّية لم يكن له إلزامهما بأكثر من الثلثين ، وإن كذّبه الوليّ حلف ، وله القصاص أو المطالبة بثلث الدّية.
وإن شهد الشريكان بالاندمال لزمتهما الدّية كاملة ، وللوليّ أخذها منهما إن صدّقهما ، وإن لم يصدّقهما وعفا إلى الدّية لم يكن له أكثر من ثلثيها ، لأنّه لا يدّعي أكثر من ذلك ، وتقبل شهادتهما إن كانا قد تابا وعدلا ، فيسقط عنه القصاص وما زاد عن أرش الموضحة.
٧٠٠٢. الخامس : لو اتّحد القاطع فقطع يد رجل ، ثم قطع رجله ، ثمّ سرت الجراحتان قتل ، وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم مطلقا (٢) وهي رواية أبي عبيدة عن الباقر عليهالسلام (٣) وفي النهاية : إن فرّق ذلك لم يدخل ، ويقتصّ منه في الطّرف والنفس ، وإن ضربه
__________________
(١) في «ب» : «ويردّ الاخر عليه الدّية» والصّحيح ما في المتن.
(٢) المبسوط : ٧ / ٢٢ ؛ الخلاف : ٥ / ١٦٣ ، المسألة ٢٣ من كتاب الجنايات.
(٣) الوسائل : ١٩ / ٢٨١ ، الباب ٧ من أبواب ديات المنافع ، الحديث ١.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
