كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير ، لأنّه ليس صريحا في القذف ، وإذا تكرّر القذف مرارا عدّة ، وجب له حدّ واحد لا أكثر.
٦٩٦١. الثاني : يثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين ، ويشترط في المقرّ البلوغ ، والعقل ، والحريّة ، ولا يقبل فيه شهادة النساء انفردن أو انضمن.
ولو اتّفقت البيّنة والإقرار (١) فلا حدّ ولا يمين على المنكر.
٦٩٦٢. الثّالث : يشترط في إقامة الحدّ بعد تمام القذف بشروطه أمران : مطالبة المقذوف ، لأنّه حقّه ، وألا يأتي القاذف بالبيّنة ، لقوله تعالى (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) (٢) وكذا يشترط عدم إقرار المقذوف ، لأنّه كالبيّنة ، وإن كان القاذف زوجا اشترط ثالث وهو امتناعه من اللّعان.
ويشترط في الطّلب الاستدامة إلى إقامة الحدّ ، فلو طلب ثمّ عفا عن الحدّ سقط.
٦٩٦٣. الرابع : لو قذف جماعة بألفاظ متعدّدة واحدا بعد الاخر ، فلكلّ واحد حدّ ، ولو قذفهم بلفظ واحد مثل أن يقول : يا زناة ، فإن اجتمعوا في إحضاره للمطالبة ، فللكلّ حدّ واحد ، فإن جاءوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدّ كامل ، وكذا ما يوجب التعزير ، وكذا لو قال : يا ابن الزانيين فالحدّ للأبوين فان جاءوا به مجتمعين ، فلهما معا حدّ واحد ، وإن افترقا في المطالبة على التعاقب ، فلكلّ واحد حدّ.
٦٩٦٤. الخامس : حدّ القذف موروث ، يرثه من يرث المال من الذكور
__________________
(١) في «أ» : أو الإقرار.
(٢) النور : ٤.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
