٦٥٤٥. السّابع : البيّنة لا توجب الملك لكن تكشف عنه ، ومن ضرورته التّقدّم ولو بلحظة على الإقامة ، فلو كان المدّعى دابّة فنتاجها الّذي نتج (١) قبل الإقامة للمدّعى عليه ، وما نتج (٢) بعد الإقامة وقبل التعديل للمدّعي ، والثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك ، وكذا جنين الأمة ، ولا يعتبر انفصال النتاج والثمرة والجنين ، بل متى تحقّق وجوده قبل الشهادة ، وإن كان في بطن الدابّة أو الأمة ، فهو للمدّعى عليه ، لإمكان انفصاله في الملك بالوصيّة ، وهذا كلّه في البيّنة المطلقة الّتي لا تتعرّض للملك السابق.
ومع هذا التقرير (٣) إذا أخذ من المشتري بحجّة مطلقة رجع على البائع ، ولو أخذ من المشتري رجع على الأوّل أيضا ويحمل مطلقه إذا لم يدّع على المشتري إزالة ملكه منه على أنّ الملك سابق فيطالب البائع بالثمن.
وتعجّب بعض الفقهاء في ترك نتاج في يده حصل قبل البيّنة وبعد الشراء ، ثمّ يرجع هو على البائع.
والأقرب أن يقال : لا يرجع (٤) إلّا إذا ادّعى ملك سابق على شرائه لأنّا قد بيّنا أنّ البيّنة لا تقتضي الزوال إلّا من الوقت.
ولو ادّعى المشتري انّك أزلت الملك فأنكر ، وقامت البيّنة على إزالته ، فلا رجوع له.
ولو ادّعى ملكا مطلقا فشهد به الشاهد وذكر السبب لم يضرّ لكن لو أراد
__________________
(١) في «أ» : ينتج.
(٢) في «أ» : ينتج.
(٣) في «أ» : ومع هذا التقدير.
(٤) في «ب» : لا يرجح.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
