يتحقّق بين شاهدين وشاهد ويمين ، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يحكم بالشاهدين وبالشاهد والمرأتين ، دون الشاهد واليمين.
٦٥٤٢. الرابع : يحكم بالقرعة إذا كان في يد ثالث ، واستوت البيّنتان عدالة وعددا مع يمين من خرجت له القرعة ، ولا فرق في ذلك بين ما يستحيل الجمع ويقع التكاذب صريحا ، كما لو شهدت احداهما بالموت في وقت ، والأخرى بالحياة في ذلك الوقت بعينه ، وبين ما لا يستحيل الجميع بل يتوهّم بتأويل ، كما لو شهدتا على الملك ، فإنّه يحتمل أن يكون كلّ واحد سمع وصيّة له أو شراءه (١) أو غيره.
وكلّ موضع قضينا فيه بالقسمة ، فإنما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالأموال وإن كان لا يحكم فيها بالقسمة كالدرّة والعبد ، إذ المراد بالقسمة هنا تخصيص كلّ واحد بنصف العين وإن كان النصف مشاعا ، أمّا ما لا يمكن فيها القسمة ، فإنّ الحكم فيها القرعة ، كما لو تداعى اثنان زوجيّة امرأة أو نسب ولد.
٦٥٤٣. الخامس : لو أقرّ الثالث بها لأحدهما مع تعارض البيّنتين المتساويتين عدالة وعددا ، هل ينزّل إقراره منزلة اليد حتّى ترجّح به البيّنة إن قلنا بترجيح بيّنة ذي اليد ، أو ترجّح الأخرى إن قلنا بترجيح بيّنة الخارج؟ فيه نظر ، فإن قلنا إنّ إقراره ليس كاليد ، فهل يرجّح به صاحب التّصديق؟ الأقرب العدم ، لأنّ هذه يد مستحقّة الإزالة بالبيّنتين.
٦٥٤٤. السّادس : إذا تساوت البيّنتان في التاريخ تعارضتا ، وكذا إن أطلقتا التاريخ ، أو أطلقت إحداهما وعيّنت الأخرى ، أمّا لو شهدت إحداهما على
__________________
(١) في «ب» : «أو سرّا» ولعلّه مصحّف.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
