ليس له أهليّة الحكم ، فإنّه يكون ضامنا ، وإن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه.
٦٤٣٨. السّادس : ينظر في أمناء الحكم ، وهو من ردّ الحاكم إليه النظر في أمر الأطفال وحفظ أموالهم ، وأموال المجانين ، وتفرقة الوصايا الّتي لم يعيّن لها وصيّ ، والحافظون لأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه ، فإن كانوا صالحين لذلك (١) أقرّهم ، وإلّا استبدل بهم إن فسقوا وضمّ إليه غيرهم إن عجزوا.
ثمّ ينظر في اللقطة والضّوالّ الّتي تحت نظر الحاكم ، فيبيع ما يخشى تلفه ، وما تقتضيه المصلحة ، كالمحتاج إلى نفقة تستوعب قيمته ، ويحفظ ثمنها لأربابها ، ويحفظ مثل الأثمان والجواهر على أربابها ، ليدفع (٢) إليهم إن ظهروا.
٦٤٣٩. السّابع : ينبغي للحاكم أن يحاضر أهل العلم ، وأن يشهد حكمه من (٣) يثق بفطنته منهم ، بحيث إن أخطأ بيّن له الصواب ، ويخاوضهم (٤) في الأمور المشتبهة ليظهر له الصواب بالمباحثة ، ولا يجوز له التقليد ، بل الفائدة في محاضرة العلماء استخراج الأدلّة والتعرّف للحقّ بالاجتهاد.
ولا يجوز له أن يحكم بقول غيره ، سواء ظهر الحقّ في خلافه أو لا ، وسواء ضاق الوقت أو لا ، وكذلك ليس للمفتي أن يفتي بالتقليد.
ولو أخطأ الحاكم فأتلف لم يضمن ، وكان على بيت المال.
__________________
(١) في «أ» : كذلك.
(٢) في «ب» : لتدفع.
(٣) في «أ» : ممّن.
(٤) في مجمع البحرين : يقال : خاض الناس في الحديث وتخاوضوا : أي تفاوضوا فيه.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
