من الصحابة حجة فى قول لأشرف الأئمة (١) ، فما ظنك بقول ذلك الحبر العظيم على بن أبى طالب ، والرسول صلوات الله عليه وسلامه يقول فى حقه : «أنا مدينة العلم وعلى بابها» (٢) ، ويقول : «اللهم أدر الحق مع على حيثما دار» (٣) ، كيف وقد تلقت الأمة منه ذلك الوضع بالقبول ، ولم ينكر ذلك منكر مع اشتهاره وإظهاره فكان إجماعا ، والإجماع حجة قاطعة ، قال عليه الصلاة والسّلام : «أمتى لا تجتمع على ضلالة» (٤).
فالإجماع حجة فى رأى الأنبارى على عكس ما قال عنه الإمام السيوطى.
٣ ـ بعد قراءتنا لكتاب «الاقتراح» والإلمام بمصادره نستطيع أن نرتب مراجعه حسب أهميتها كالآتى :
(ا) «لمع الأدلة فى أصول النحو» و «الإغراب فى جدل الإعراب» للانبارى.
(ب) «الخصائص» لابن جنى.
(ح) «الإنصاف فى مسائل الخلاف» للأنبارى.
__________________
(١) لعله يقصد أن أشرف الأئمة فى كل عصر يحتجون بقول واحد من الصحابة.
(٢) ذكره السيوطى فى كتابه : «اللآلىء المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة ج ١ ص ٣٢٩ ، وفى رواية الترمذى : «أنا دار الحكم وعلى بابها» ويعلق عليه بقوله : «هذا حديث غريب منكور» وانظر سنن الترمذى ج ٢ ص ٢٩٨.
(٣) فى رواية الترمذى : «رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار» ثم يستبعد صحته بقوله : «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
(٤) فى رواية الترمذى فى أبواب الفتن ج ٢ ص ٢٥ ، وفى مستدرك الحاكم ج ١ ص ١١٥ ، وروايته : «لا يجمع الله أمتى على ضلالة أبدا» وعلق عليه بأن له طرقا عدة عن ابن عمر وغيره.
