فى قبول النقل ، وانقطاع السند والجهل بالناقل يوجبان الجهل بالعدالة ، فإن من لم يذكر اسمه ، أو ذكر ولم يعرف ، أو لم تعرف عدالته فلا يقبل نقله ، وقيل : يقبلان ، لأن الإرسال صدر ممن لو أسند لقبل ولم يتهم فى إسناده ، فكذلك فى إرساله ، فإن التهمة لو تطرقت إلى إرساله لتطرقت إلى إسناده ، وإذا لم يتهم فى إسناده ، فكذلك فى إرساله ، وكذلك النقل عن المجهول صدر ممن لا يتهم فى نقله ، لأن التهمة لو تطرقت إلى نقله عن المجهول ، لتطرقت إلى نقله عن المعروف ، وهذا ليس بصحيح ، واختلف العلماء فى جواز الإجازة ، والصحيح جوازها (١).
هذا حاصل ما ذكره ابن الأنبارى فى ثمانية فصول من كتابه.
__________________
(١) انظر الفصل التاسع من لمع الادلة ، والإجازة فى فن الحديث : أن يجيز المحدث لمعين فى شىء معين مثل قولك : أجزت لك الكتاب الفلانى ، وما اشتملت عليه فهرستى هذه» .. ألخ ؛ فيروى طالب الإجازة لكتابه بسنده ، وانظر علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح ص ١٥١.
