ومن القواعد المشتهرة قولهم : البدل والمبدل منه والعوض والمعوض منه لا يجتمعان ، ومن المهم الفرق بين البدل والعوض.
قال أبو حيان فى تذكرته : البدل لغة العوض ، يفترقان فى الاصطلاح ، فالبدل أحد التوابع يجتمع مع المبدل منه ، وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا ، ولا يكون إلا فى موضع المبدل منه ، والعوض لا يكون فى موضعه ، وربما اجتمعا ضرورة ، وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل فى الاصطلاح انتهى.
وقال ابن جنى فى الخصائص : الفرق بين العوض والبدل : أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه ، وإنما يقع البدل فى موضع المبدل منه ، والعوض لا يلزم فيه ذلك ، ألا تراك تقول فى الألف فى قام : إنها بدل من الواو التى فى (١) عين الفعل ، ولا تقول : إنها عوض منها؟ وكذلك تقول فى لام غازى وداعى (٢) : إنها بدل من الواو ، ولا تقول : إنها عوض منها ، وكذلك الحرف المبدل من الهمزة ، وتقول فى التّاء فى عدة ، وزنة : إنها عوض من فاء الفعل ، ولا تقول : إنها بدل منها ، وكذلك ميم اللهم عوض من «يا» فى أوله ، و «تاء» زنادقة عوض من «ياء» زناديق ولا يقال بدل ، وياء «أينق» عوض من عين «أنوق» فيمن جعلها أيفل ، ومن جعلها عينا مقدمة ، مغيرة إلى الياء : جعلها بدلا من الواو ، فالبدل أعم تصرفا من العوض ، فكل عوض بدل ، وليس كل بدل عوض ، انتهى.
__________________
(١) فى الخصائص ج ١ ص ٢٦٥ عبارة ابن جنى «التى هى عين الفعل» بدلا من «التى فى عين الفعل».
(٢) عبارة الخصائص : وكذلك تقول فى لام غاز ، وداع .. الخ ، وعبارة السيوطى مختصرة ، وانظر الخصائص ج ١ ص ٢٦٥.
