بقصيدته المشهورة التي منها :
|
ولكن إلى أهل الفضائل والنهى |
|
وخير بني حواء والخير يطلب |
أقول : كيف يروق لبني هاشم ، أهل الفضائل والنهى ترك كريمتهم وابنة سيدهم الإمام الحسين ( ع ) تسرح وتمرح وتعقد مجالس اللهو والسمر ، وتساجل الشعراء ، وفي بني هاشم الغيرة والحمية والأنفة ؟
على أن السيدة سكينة عاشت جل حياتها في بيت أخيها علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) .
أجل زين العابدين الذي كان يواصل الليل بالنهار باكي العين حزناً على والده الحسين ( ع ) سيد شباب أهل الجنة .
كان يقول لمن يطلب منه تخفيف البكاء والتصبر :
« إني ما نظرت إلى عماتي وأخواتي إلا تذكرت فرارهن من خيمة إلى خيمة . . . » .
في هذا الجو المفعم بالحزن والبكاء كانت السيدة سكينة مع اخيها السجاد وأهل بيتها الثكالى ، فكيف والحالة هذه أن يصدر منها ما يشين كرامتها وينافي الامور المتبعة في البيت الهاشمي الشريف .
علاوة على ذلك ، كيف يترك الإمام زين العابدين ( ع ) وهو الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، شقيقته سكينة التي رافقته في مراحل المحنة القاسية ، من المدينة . . . إلى كربلاء . . . وإلى الشام سبايا . . . ثم إلى المدينة .
ألم يكن بإمكانه ( ع ) وعظها ؟ . . وإرشادها إلى جادة الصواب ، وحملها على العمل بسيرة السلف الصالح من الامهات . . . والجدات .
