ففي بعض المرويات : قيل ان « هند ابنة عبد الله بن عامر زوجة يزيد » سمعت ما يدور في مجلس زوجها ، وخطاب السيدة زينب ـ فتقنعت بثوبها وخرجت اليه فقالت :
يا يزيد أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ؟
قال : نعم ، فاعولي عليه . . . لقد عجل عليه ابن زياد فقتله . . .
فقالت : ابنات رسول الله سبايا فاطرق برأسه لان صوت زينب لا يزال يدوي في اذنيه .
فقالت له زوجته : غداً يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك . . . ويجيء الحسين وجده رسول الله شفيعه ! . » .
زينب وحدها التي لم تغب لحظة عن مسرح المأساة والفاجعة الأليمة ، وهي التي سجلها التاريخ على صفحاته .
وهي وحدها التي سمعت الصيحة الأولى ، ولم تفارق الحسين لحظة واحدة منذ بدأ القتال حتى انتهى .
وهي وحدها كانت الى جانب المريض العليل « زين العابدين » ( ع ) تمرضه وتحافظ عليه ـ ومع المحتضر تواسيه والشهيد تبكيه .
وقال بعض الشعراء عندما مر على أرض المعركة قبل دفن الجثث :
|
وقفت على أجداثهم ومجالهم |
|
|
|
فكاد الحشا ينفض والعين ساجمة |
|
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى |
|
|
|
سراعاً الى الهيجا حماة خضارمة |
