|
أبى قومنا أن ينصفونا فانصفت |
|
|
|
قواضب في أيماننا تقطر الدما |
|
يفلقن هاماً من رجال أعزة |
|
|
|
علينا وهم كانوا أعق وأظلما |
تقول المرويات : « نظر رجل شامي الى فاطمة بنت علي (١) فطلب من يزيد أن يهبها له لتخدمه ، ففزعت ابنة أمير ألمؤمنين وتعلقت باختها العقيلة زينب وقالت لها : كيف أخدم ؟
قالت زينب : لا عليك إنه لن يكون هذا ابداً .
فقال يزيد : لو أردت لفعلت . . .
فقالت له : إلا أن تخرج عن ديننا ، فرد عليها بتهكم :
إنما خرج عن الدين أبوك وأخوك . . .
قالت زينب : بدين الله ودين جدي وأبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً .
قال : كذبت يا عدوة الله !
فرقت عليها السلام وقالت : أنت أمير مسلط ، تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك » (٢) .
لقد توقعت الناس يومئذٍ ، أن تحني الكارثة المؤلمة جبهة زينب سلام الله عليها وتصدع أركانها . وتنقاد لعاطفتها فتطأطیء رأسها .
____________________
(١) وفي بعض الروايات . . . انها فاطمة بنت الحسين ( ع ) وليست فاطمة بنت علي . . .
(٢) مقتل الحسين ـ للسيد عبد الرزاق المقرم ـ تاريخ الطبري ـ تاريخ ابن الأثير .
