وما حال ام المصائب زينب ؟ عندما رأت هذا المشهد الفظيع . .
بكل صبر وتجلد وإيمان ، رفعت كلتا يديها الى السماء وقالت : « اللهم تقبل منا هذا القربان » .
وجاء في كتاب مقتل الحسين ( ع ) عن أمالي الصدوق (١) :
« روى أبو عبد الله الصادق عليه السلام أن الحسين ( ع ) دخل على أخيه الحسن ( ع ) في مرضه الذي استشهد فيه فلما رأى ما به بكى ، فقال له الحسن : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما صنع بك . . .
قال الحسن عليه السلام : إن الذي اوتي إلي سم اقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله . وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفاً يدَّعون أنهم من امة جدنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك ، وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك .
فعندها تحل ببني امية اللعنة ، وتمطر السماء دماً ورماداً ، ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار .
ورحم الله السيد حيدر الحلي حيث يقول :
|
حشدت كتائبها على ابن محمد |
|
بالطف حيث تذكرت آباءها |
|
الله اكبر يا رواسي هذه الا |
|
رض البسيطة زايلي ارجاءها |
|
يلقى ابن منتجع الصلاح كتائبا |
|
عقد ابن منتجع السفاح لواءها |
|
ما كان اوقحها صبيحة قابلت |
|
بالبيض جبهته تريق دماءها |
____________________
(١) مقتل الحسين عليه السلام عبد الرزاق المقرم .
