نذر المأساة
انكر أهالي مدينة الرسول ، وبقية الصحابة الاخيار والمؤمنون حكومة يزيد ، وامتنع الكثير من البيعة .
ارسل « يزيد » الى ابن عمه « الوليد بن عتبة بن ابي سفيان » والي المدينة ، يأمره ان يأخذ البيعة من الحسين بأي اسلوب كان ، او حيلة .
وذكر صاحب اعيان الشيعة : (١)
« فصار الحسين ( ع ) الى الوليد فوجد عنده مروان بن الحكم ، فنعى اليه الوليد معاوية ، فاسترجع الحسين ( ع ) ثم قرأ عليه كتاب يزيد ، وما امره فيه من اخذ البيعة منه ليزيد .
فلم يرد الحسين ( ع ) ان يصارحه بالامتناع من البيعة ، واراد التخلص منه بوجه سلمي ، فورى عن مراده وقال :
« أني اراك لا تقنع ببيعتي سراً حتى أبايعه جهراً فيعرف ذلك الناس » .
فقال له الوليد : اجل ، فقال الحسين ( ع ) تصبح وترى رأيك في ذلك .
فقال له الوليد : انصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس .
فقال له مروان بن الحكم : والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها ابداً حتى تكثر القتلى بينكم وبينه ، ولكن احبس الرجل ، فلا يخرج من عندك حتى يبايع او تضرب عنقه .
____________________
(١) اعيان الشيعة ـ السيد محسن الامين ـ ج ـ ٤ ـ ص ـ ٧٣ ـ .
