العاصفة الهوجاء والاحداث المؤلمة
لا أريد أن القي بنفسي في غمار الأحداث التاريخية ، والتحدث عن الوقائع التي خاضها المسلمون ، لو أن السيدة « زينب » كانت بعيدة قابعة في مدينة جدها الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، شأن غيرها من النساء لا تهتم إلا بشؤونها الخاصة .
ولكن عقيلة بني هاشم تختلف عن غيرها ، فهي دائماً في صميم الدوامة التي تلف الدولة الإسلامية بالعاصفة الهوجاء .
نراها عليها السلام قد رحلت إلى الكوفة ( مقر خلافة علي ( ع ) مع زوجها عبد الله بن جعفر ، الذي كان أميراً من أمراء جيش صفين . ثم تعود إلى المدينة بعد مقتل الإمام علي ـ وصلح الحسن لترافق أخيها الحسين عليه السلام إلى العراق فتساهم في موقعة الطف وتكون « بطلة كربلاء » .
صحيح ان السيدة « زينب » لم تكن من حملة السيوف ، ولا نراها في ساحة الوغى حيث الضجة والدوي الذي يصم الآذان .
لكن نجدها هناك . . في ميدان السياسة وقد ظهرت على مسرح الأحداث . بطلة من الأبطال .
ان صلتها بالقادة والأبطال وثيقة ، ومكانتها من البيت الهاشمي رفيعة ، ومواقفها شهيرة علاوة عن اصالة الرأي وسلامة التفكير .
