فلما سمعت صفية كلام حسان ، قامت فأخذت عموداً ثم نزلت من الحصن الى ذلك اليهودي فضربته في العمود فقتلته .
ثم رجعت الى الحصن فقالت : يا حسان . انزل اليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل .
فقال لها حسان : « ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب » .
وتقول بعض المرويات : ان صفية لما قتلت اليهودي ، وقطعت رأسه ، قالت لحسان :
« قم فاطرح رأسه على اليهود وهم أسفل الحصن » .
فقال : والله ما أستطيع ذلك . قالت : فقمت فرميت رأسه على اليهود ، فأدهش ذلك اليهود وقالوا :
« لقد علمنا أن هذا ( محمداً ) لم يكن ليترك أهله خلواً ليس معهم أحد . فتفرقوا خائفين » .
وهذه الراوية تشهد لصفية بنت عبد المطلب بالشجاعة الفائقة والاقدام على نصرة الاسلام .
ولكنها لم تنقص من قدر حسان بن ثابت شاعر الرسول الأعظم ( ص ) ولم يكن خاملاً . . .
حسان بن ثابت ليس رجل حرب . . . وليس بمقدوره مقارعة الفرسان . . .
بل إن جهاده في سبيل إعلاء كلمة الحق ونشر راية الاسلام كان بشعره ولسانه وبيانه . . . لا بسيفه ورمحه وسنانه .
أجل إن شاعر الرسول «
حسان بن ثابت » وإن كان جباناً في القتال ،
