لكن له مواقفه الجليلة ، حيث يصنع اللسان ما يعجز عنه السنان .
ومما يروى عن الرسول الأعظم ( ص ) ، انه كان ينصب المنبر لحسان بيده الشريفة ويقول : « اللهمَّ أيد حساناً بروح القدس . . . ما دافع عن رسولك » .
ولحسان بن ثابت أشعار كثيرة في تأييد الرسول ( ص ) والرسالة وتأييد الوصية لعلي بن أبي طالب ( ع ) فمن ذلك قوله في يوم غدير خم .
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم واسمع بالنبي مناديا |
|
فقال فمن مولاكم ونبيكم |
|
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
إلهك مولانا وأنت نبينا |
|
ولم تلق منا في الولاية عاصيا |
|
فقال له : قم يا علي فإنني |
|
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
|
فكونوا له أتباع صدق مواليا |
|
هناك دعا اللهمَّ وال وليه |
|
وكن للذي عادى علياً معاديا |
« وشهدت صفية ( عمة الرسول ) غزوة ( أحد ) ولما انهزم المسلمون قامت وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول :
انهزمتم عن رسول الله ؟ !
فلما رآها رسول الله ( ص ) قال لابنها الزبير بن العوام : إلقها فارجعها حتى لا ترى ما بشقيقها الحمزة بن عبد المطلب . فلقيها الزبير فقال لها : يا أماه . . . إن رسول الله ( ص ) يأمرك أن ترجعي ، فقالت : ولمَ ؟ . . فقد بلغني أنه مثل بأخي « حمزة » وذلك في الله عز وجل قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك . لأحتسبن ولأصبرن إنشاء الله تعالى .
فلما جاء الزبير رسول الله ( ص ) فأخبره بذلك قال : خل سبيلها .
