علياً وأبا لبابة زميلين ، وقد عرضا عليه ( ص ) أن يمشيا ليستريح في مركبه ، فأبى وقال :
« ما أنتما أقوى على المشي مني ، وما أنا أغنى عن الأجر منكما » .
وتذاكر القوم أحاديث الرسول لعلي وفي علي :
« أنت مني بمنزلة هرون من موسى » .
« أنت مني وأنا منك » .
« أنت ولي كل مؤمن بعدي » .
« من كنت مولاه ، فعلي مولاه » .
« لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق » .
أهناك من هو أحق بالخلافة من « علي » ربيب النبي ، وابن عمه أبي طالب ، وزوج ابنته الزهراء وأبي الحسنين ريحانتي الرسول ، وأول الناس إسلاماً ، وأطولهم في الجهاد باعاً ، وفتى قريش شجاعة . . . وعلماً . . ؟ ؟
وأمسكت الزهراء صامتة لا تعقب ، ومضت أيام وهي في عزلة عن الناس ، لا تنشط للنضال عن ميراثها الذي أباه عليها ابو بكر . . وهل أبقى لها الحزن من قوة تسعفها على نضال . . . ؟
وكانت بحيث تظل منطوية على جراحها وحزنها ، لو لم يدعها الواجب ، أن تؤدي حق زوجها وولديها عليها ، فتسعى في رد الأمر الى أهل بيت الرسول . . . . (١) .
____________________
(١) نقلت الدكتورة بنت الشاطیء عن طبقات ابن سعد والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حنبل هذا الحديث .
