|
والناس ألب علينا فيك ، ليس لنا |
|
|
|
إلا السيوف وأطراف القنا وزر |
|
فما ونينا ، وما خنا ، وما خبروا |
|
|
|
منا عثاراً وكل الناس قد عثروا ! |
وبلغ سمع سيدة النساء ( فاطمة ) ما قاله حسان . . . وما أشار إليه من الوجد الذي خامر نفوس الأنصار . . . فقدرت أن لهذا العتاب الصريح تفاعلات . . . له ما بعده ، وقفت واجمة حيری .
ولكنها عليها السلام كانت مطمئنة إلى أن أباها الرسول ( ص ) سوف يجد له مخرجاً ولا يدع الأنصار إلا أن يجعلهم في اطمئنان قريري العين .
ذكر الطبري في تاريخه عن أبي سعيد الخدري قال :
« لما أعطى رسول الله ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ، ولم يكن في الأنصار منها شيء ، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت منهم القالة (١) وحتى قال قائلهم :
« لقي والله رسول الله قومه » .
فدخل عليه سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله ، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم ، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت .
قسمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاماً من قبائل العرب ، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء .
قال ( ص ) : فأين أنت من ذلك يا سعد . . ؟
____________________
(١) القالة : الكلام المتداول ـ السيء .
