إسرائيل عن هارون بن عمران ، فسكتا . . . ثم خرجا .
فلما خرجا خرجن نحن الى رسول الله ( ص ) ، فقلتِ له : ( وكنت أجرأ عليه منا ) من كنت يا رسول الله مستخلفاً عليهم ؟ فقال : خاصف النعل . . .
فنزلنا فلم نر احداً إلا علياً . فقلت يا رسول الله : ما أرى إلا علياً . . . فقال : هو ذاك . . . يا عائشة . . . .
فقالت عائشة : نعم اذكر ذلك . . .
عندها قالت السيدة ام سلمة : فأي خروج تخرجين بعد هذا ؟ ! فقالت : إنما اخرج للإصلاح بين الناس (١) .
ولما رأت السيدة ام سلمة ان موقف رفيقتها السيدة عائشة موقف عناد . . . وإصرار ـ وقد أزمعت الخروج الى البصرة ، التي كانت فيها وقعة ( الجمل ) الشهيرة ـ ولم يثنها عن عزمها شيء كتبت اليها رسالة طويلة تعبر فيها عن مدى اسفها . . . وعدم الأخذ بالروية والتعقل والحكمة (٢) .
والسيدة ام سلمة راوية جليلة من راويات الحديث وقد روت عن النبي ( ص ) وعن فاطمة الزهراء علیها السلام وروى عنها جل مشايخ المسلمين وكثير من الصحابة المعروفين .
وقد توفيت بالمدينة المنورة ( يثرب ) عن عمر يناهز الأربع وثمانين سنة ، ودفنت بالبقيع رضوان الله عليها .
____________________
(١) اعلام النساء ـ عمر رضا كحالة .
(٢) ان رسالة السيدة ام سلمة الى رفيقتها السيدة عائشة قد ذكرها بالتفصيل اكثر المؤرخين ، وأصحاب السير .
