« قد وضع يده في الغرائب يوشكن أن يصرفن وجهه عنّا » و . . .
واتفقن على خطة موحدة . . . أقبلن على العروس مهنئات ، يجلونها للزفاف ، ويوصينها بما تفعل ، وما تقول استجلاباً لرضا الزوج العظيم . . . ومحبته . . .
فكان مما نصحن لها به ، أن تستعيذ بالله إذا ما دخل عليها . . . !
وفعلت المسكينة . . . .
لم تكد ترى الرسول مقبلاً عليها ، حتى استعاذت بالله وفي حسابها أنها تستجلب محبته ورضاه . . .
فصرف رسول الله وجهه عنها وقال : « لقد عذتِ بمعاذ » .
وغادرها من لحظته ، وأمرها أن تلحق بأهلها . . .
فبعثت إليه ـ أو بعث أبوها ـ من يتوسط لردها ويتحدث عما كان من نسائه معها ، فلم يملك عليه الصلاة والسلام ، إلا أن يبتسم ويقول :
« إنهن صواحب يوسف . . . وإن كيدهن عظيم » .
وبقي ( ص ) عند كلمته ، فلم يمسك تلك التي ( عاذت بمعاذ ) .
وتخلصت عائشة من منافسة خطرة (١) .
ومما روى ابن طيفور : أن عائشة ( رض ) لما احتضرت جزعت ، فقيل لها :
« أتجزعين يا أم المؤمنين وأنت زوجة رسول الله ( ص ) وأم المؤمنين ـ وابنة أبي بكر الصديق ؟ !
____________________
(١) تراجم سيدات بيت النبوة ـ الدكتورة بنت الشاطیء .
